مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

77

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

في تلوه ، وعدم الصحة فيما لا ينحل إلى ذلك ، بل يرجع الشرط في نظر العرف إلى تحديد حدود الإجازة ، وهذا ما حكم به السيد الخميني فإنّه بعد أن بيّن هذا الحكم في الشروط الواقعة ضمن العقد ، عطف عليه حكم الشروط التي تقع تلو الإجازة ، حيث قال : « وعلى الثاني - أي إذا وقع الشرط في تلو الإجازة . . . فالظاهر فيه هو اختلاف الموارد هنا أيضاً ، فقد تنحل الإجازة المتلوّة للشرط إلى إجازة البيع واشتراط مستقل مذكور في تلوها . . . كما لو شرط عليه أن يعتكف لنفسه لا للشارط ، أو يصلّي أوّل الوقت ، وكان غرضه عبادة اللَّه تعالى من غير أن يكون للشرط قسطاً من الثمن ولو لبّاً . وقد لا ينحل ما أوقعه إلى أمرين ، بل يرجع الشرط في نظر العرف إلى تحديد حدود الإجازة ، كما لو قال : أجزت وشرطت أن تكون السلعة بوصف كذائي ، فإنّ الظاهر بنظر العرف وحدة الالتزام لا أنّه التزام مستقل في ضمن التزام » ( « 1 » ) . واختار المحقق الإيرواني عدم التفصيل في الصور المتقدمة بل جعلها كلها خاضعة لضابطة واحدة مدارها انحلال الالتزام العقدي إلى التزامات متعدّدة وعدم انحلاله ، حيث قال : « في جانب الإجازة ، إن كانت الإجازة منحلّة إلى إجازات والتزامات متعدّدة : التزاماً بالعقد ، وآخر بالزيادة ، شرطاً كانت الزيادة أو شطراً ، صح العقد بالإجازة وإن لم يجب الوفاء بما زاد ؛ لكونه التزاماً ابتدائياً . وإن لم تكن منحلّة بل كانت التزاماً واحداً بسيطاً بالمجموع المركب من الزائد والمزيد عليه ، لم يصح العقد إذا لم تتعلق به الإجازة والذي تعلّقت به الإجازة غير معقود عليه . ولعلّ الموارد تختلف فلا بد من تعرّف الحال واستكشاف تعداد الالتزام العقدي ووحدته ، وكذلك تعداد الالتزام الإجازي ووحدته من الخارج ، ثمّ المشي على طبقه » ( « 2 » ) . [ 4 ] اشتراط تنجيزية الإجازة وعدمه : من الأمور التي تعرّض لها الفقهاء في

--> ( 1 ) ( ) كتاب البيع 2 : 234 - 235 . ( 2 ) ( ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 2 : 277 - 278 .